سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

331

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

وفي فتح خيبر حين أعطاه النبيّ صلى اللّه عليه وآله الراية وكان الفتح على يديه . ويوم فتح مكة ، رفع النبيّ صلى اللّه عليه وآله عليّ بن أبي طالب عليه السّلام على كتفه فكسّر الأصنام التي على سطح الكعبة . وأرسله النبيّ صلى اللّه عليه وآله لأهل اليمن يبلّغهم الدين ويقضي فيهم . وأهمّ من كلّ ذلك : أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله جعل عليّا عليه السّلام وصيّه ، وأوصى إليه بكلّ ما أراد ليقوم به بعد موته . ولم يوص لأبي بكر ! وكان أبو بكر في كلّ هذه القضايا والأمور حاضرا ، لا غائبا ولا مسافرا ، والنبيّ صلى اللّه عليه وآله اختار عليّا وقدّمه في تلك الأمور وغيرها من القضايا الكثيرة وترك أبا بكر ! ! الشيخ عبد السلام : مالكم كلّما نذكر حديثا في فضل أبي بكر صاحب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) رفضتموه ولم تقبلوه ؟ ! قلت : ما ذنبنا ، إذا كانت الأحاديث التي تنقلها في هذا المجال ، يأباها العقل والنقل ؟ ! الشيخ عبد السلام : لقد وصلنا حديث ثابت صحيح غير قابل للإنكار ، وهو عن طريق عمرو بن العاص ، قال : سألت النبيّ ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) يوما عن أحبّ نساء العالم إليه ؟ فقال ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) : عائشة ! قال : فسألته عن أحب الرجال إليه ؟ فقال ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) : أبو بكر ! على هذا ، فهما مقدّمان ؛ لأنّ حبّ النبيّ ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) لهما دليل على أنّ اللّه تعالى يحبّهما ؛ وهذا دليل قاطع على